ابن الأثير

592

أسد الغابة ( دار الفكر )

وقد ذكرنا حديث عفيف الكندي في أن أوّل من أسلم على في ترجمته . وقال أبو الأسود تيم بن عروة : إن عليا والزبير أسلما وهما ابنا ثمان سنين . قال أبو عمر : ولا أعلم أحدا يقول بقوله هذا [ ( 1 ) ] وقد قال جماعة غير من ذكرنا : إن عليا أول من أسلم ، وقيل : أبو بكر ، واللَّه أعلم هجرته رضى اللَّه عنه أنبأنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : وأقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم - يعنى بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة - ينتظر مجيء جبريل عليه السلام وأمره له أن يخرج من مكة بإذن اللَّه له في الهجرة إلى المدينة ، حتى إذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبيّ ، وأرادوا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ما أرادوا ، أتاه جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في مكانه الّذي يبيت فيه ، فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم علي بن أبي طالب فأمره أن يبيت على فراشه ، ويتسجّى يبرد له أخضر ، ففعل ، ثم خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على القوم وهم على بابه . قال ابن إسحاق : وتتابع الناس في الهجرة ، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أبي طالب وذلك أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أخره بمكة ، وأمره أن ينام على فراشه وأجله ثلاثا ، وأمره أن يؤدى إلى كل ذي حق حقه ففعل . ثم لحق برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . [ ( 2 ) ] أنبأنا [ أبو [ ( 3 ) ] [ محمد ] بن [ أبى [ ( 3 ) ] ] القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقيّ إجازة : أنبأنا أبىّ أنبأنا أبو الأغر قراتكين [ ( 4 ) ] بن الأسعد ، حدثنا أبو محمد الجوهري [ ( 5 ) ] ، حدثنا أبو حفص بن شاهين ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانيّ ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا أحمد بن يزيد النخعي ، حدثنا عبيد اللَّه بن الحسن ، حدثنا معاوية بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه عن أبي رافع ( ح ) قال عبيد اللَّه بن الحسن : وحدثني محمد بن عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي رافع في هجرة النبي

--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب : 3 / 1093 . [ ( 2 ) ] ينظر سيرة ابن هشام : 1 / 480 - 485 . [ ( 3 ) ] ما بين القوسين ، سقط من المطبوعة ، ينظر فيما تقدم : 3 / 311 ، التعليق رقم « 2 » ، وكان في المطبوعة : « القاسم بن علي » . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : « أبو الأعز » بالعين والزاي . وأثبتنا ما في العبر للذهبي : 4 / 57 ، ويقول عنه الذهبي : « روى عن الجوهري ، وكان عاميا » . وقد توفى ببغداد في رجب سنة 524 . [ ( 5 ) ] في المطبوعة : « الجويني » . وينظر التعليق المتقدم ، وهذا السند في ترجمة عمر بن الخطاب فيما يأتي » .